Yahoo!

سعيد عقل عودة الى فكره السياسي

كتبهاحيان حسن ، في 23 آذار 2007 الساعة: 15:08 م

سعيد عقل 00 فلنتمه لامن أجل لبنان فقط بل من أجل القدس والجولان

في مقالته المنشورة بالعدد 1310 لعام 1969  بمجلة الصياد اللبنانية  وضع سعيد عقل النقاط على الحروف في طبيعة العلاقة اللبنانية الفرنسية فيما يتعلق بالكيان الصهيوني  وكان ذلك بعد نكسة حزيران  وما أعقبها من تداعيات لنتائج هذه الحرب  منبها اللبنانيين الى ضرورة / ايفاد لبناني كبير الى فرنسا أو يتم لقاء ديغول بن غوريون /  على أثر ما تردد في باريس وفي المحافل الصهيونية _ النداء الصهيوني الموحد _ أن موعدا قد تحدد لاجتماع قد يتم بين ديغول وبن غوريون  مضيفا سعيد عقل قناعته  بأن خبراء الشؤون الفلسطينية  لايجهلون أن بن غوريون يعتبر نفسه صديقا قد يما لديغول  وأن هذه الصداقة  لن تؤثر فيها  حالة التدهور  التي منيت فيها  العلاقات الفرنسية الأسرائيلية  .

يقول سعيد عقل في تلك المقالة / وحده لبنان بأمكانه ألغاء المقابلة  بشرط أن يعتزم ذلك  وأن يوفد شخصية غير عادية  لمقابلة الزعيم غير العادي /

 يتنبه سعيد عقل منذ قرابة أربعين عاما تقريبا  الى خطورة هذا اللقاء المحتمل   طالبا من السلطات اللبنانية ضرورة صده  مبررا كلامه هذا  بقراءة واضحة  لمجمل ظواهر وبواطن بعض الأحداث التي جرت على الساحتين العربية واللبنانية 0 وبعد أن يستعرض  العلاقة الأسرائيلية الفرنسية  موضحا للقارىء ان فرنسة ليست عدوة لأسرائيل  رغم كونها الصديقة العالمية الأولى للبنان  ويذكر بتصريحات فرنسية أيام حكم ديغول / بأن حربا تنشب بين لبنان وأسرائيل تشهد حتما جيشا فرنسيا  يهب الى نجدة لبنان /

  ويذكر أيضا بما قاله وزير خارجية لبنان آنذاك على لسان بومبيدو  وزير خارجية فرنسة بأن / أعتداء على لبنان تعتبره فرنسة أعتداء على باريس نفسها / وهنا يشكك سعيد عقل بتصريحات المسؤلين الفرنسيين  خاصة عندما تختلط الأوراق  في اللعبة السياسية فيما يتعلق بالكيان الصهيوني ولبنان    ويسترسل الحديث في مقالته المذكورة  مذكرا الشعب اللبناني  والقارىء العربي بأن 5حزيران 1967 صنع بأسلحة فرنسية  وأنه منذ نشوء أسرائيل  اعترفت فرنسة بها  وأنه وبعد أعتداء أسرائيل على أسطول  تجاري لبناني  وما أعقبه من تهديدات  لم تتحرك فرنسة ولم تسحب حتى سفيرها من أسرائيل  0

هنا يضيف سعيد عقل بأن أسرائيل / تملك أوراق لعبة شيطانية  توقف كل نصر لسواها عند حده /  موضحا / أنه من جملة القوى التي تمتلكها أسرائيل  < العواطف>  التي كان يتقها بن غوريون  خاصة مع الرجال الكبار  وبالأخص مع من لايشترون بالمال /

 وهنا يخلص الكاتب الى أن تفكير أسرائيل  باحتلال جزئي للبنان  / هو خطة للمقايضة في المستقبل  مقابل الأحتفاظ بالقدس والجولان/

وينهي مقالته هذه بالتحريض للمواجهة بكل أشكالها  ضد المخططات الأسرائيلية ومنه لقاء قد يتم بين الكيان الصهيوني وفرنسة محزرا مرة ثانية من خطورة هذا اللقاء المحتمل  ويطالب القارىء اللبناني  بالأعتماد على الذات  والتماهي من أجل الوطن  ويوجه صيحته المشهورة  من خلال هذا المقال قائلا للشعب اللبناني / فلنتمه 0000 لا فقط من أجل لبنان  بل أيضا من أجل القدس والجولان / في هذه المقالة التي أعادتنا الى أواخر الستينات من القرن الماضي نرى  كيف كان التفكير الذي يسبق الحدث عند الكثير من الأشقاء اللبنانيين  بهاجس وطني  وتفكير واع لقراءة الحدث المحتمل  وقلق على مصلحة الوطن في قراءة واضحة تنم عن أصالة الحس العروبي المتشعب حتى الآن  عند الكثير من الأشقاء اللبنانيين  على امتداد ساحة المعارضة التي تتسع دائرتها يوما بعد يوم في وجه من يواجه الحدث  بتفكير ضيق  وأفق ضبابي  عند البعض الآخر  الذي يرى في مصالحه الآنية   والشخصية  نهاية التاريخ  في زمن نحن أحوج بكثير  مما سبق الى اللحمة الوطنية   والى التفكير الهادىء الواعي لأهمية الموقف الوطني  الصادق  الذي لمسناه على امتداد الساحة العربية  أثناء الحرب الأخيرة على لبنان  وعلى كل موروث فكري عروبي وطني  تزداد رقعته يوما بعد يوم  في بلد  هزم بمفرده  أشرس عدوان عرفه تاريخ العرب الحديث من الكيان الصهيوني  .لقد أثارت مقالة سعيد عقل هذه فيي رغبة الأطلاع  على الكثير  مما كتبه رجالات الفكر في لبنان   وما تحدث عنه رجالات السياسة العروبيون الحقيقيون  في هذا البلد  فأدهشني أكثر وأكثر   حوارات  فكرية سياسية   مع /منح الصلح / أحد أقطاب  رجالات الوطنية في لبنان واستطلاعات مهمة  قام بها الصحفي /انطوان متري/  منذ أكثر من نصف قرن   يتحدث بها عن واقع الجنوب اللبناني   وطبيعة الحدود الوهمية مع الكيان الصهيوني وما كان يمارسه  الصهاينة داخل الأراضي اللبنانية مع تفصيلات  مدهشة للعبث الصهيوني داخل هذه    الأراضي دون حسيب أو رقيب  حيث كان يتصدى لهم من حين لآخر  بعض الشباب الوطنيين من سكان الجنوب بأسلحة الصيد الفردية  وكثيرا ما كان يتم تسليمهم لأقرب مخفر سوري متاخم للحدود.  علينا جميعا أن نقرأ تاريخنا القريب على الأقل   لندرك  أهمية ما كتبه سعيد عقل  بعد نكسة حزيران   وما تحدث عنه  منح الصلح / في الثمانينات من القرن الماضي/  عن مواجهة التيار العروبي في لبنان   لدعاة /الكيان اللبناني / متحدثا عن تاريخ الصراع  بين هذين التيارين وما أحدثه من انقسامات سياسية فيما بينهم  هذه الأنقسامات التي ماتزال حتى يومنا هذا   معتبرا أن النهج الوطني الصح في لبنان لن يكون الا بامتداده العروبي   وبوا بته دمشق / كما يقول/  بعيدا عن الرأي الآخر الذي يرى ويعمل من أجل كيان لبناني مستقل .  أو أن نقرأ جيدا  واقع الحال  كما تحدث عنه أنطوان متري/ منذ نصف قرن تقريبا /  في تحقيق ميداني مسند بالصور والوثائق  عن واقع الحدود اللبنانية  المزل  . لندرك حاليا أهمية  المقاومة اللبنانية  المولودة من رحم المعاناة    ومواقف الكثيرين  من الشرفاء في لبنان  الذين يتصدون  بايمان كبير  وعزيمة لاتقهر  في وجه التيارات  الهوجائية التي تهب من حين لآخر  فالصراع  هو هو  على قضية ما تزال هي هي   وان اختلفت الوجوه  والأساليب .

hayan_h2007@maktoob.com

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “سعيد عقل عودة الى فكره السياسي”

  1. دائماً ما نعود بأدراجنا للماضي يا أخي فنقرأ التاريخ جيداً ونحفظه جيدا ً ونتفاعل معه جيداً

    ونترك الحاضر ليصبح من الماضي بعد حين ونعود لنقرأ تاريخنا جيداً ونحفظه ونتفاعل معه

    أجبني السنا مهمشين في وطن نحن فيه لنستمع وندون ونصرخ بتحفظ جزاك الله خيرا

    متى سنموت لنحيا من جديد على كل جديد …………

    فكل منا يسطر معاناته ويترك للأخرين التعليق اهذا ما نحن قادرين عليه ………

    اعلم أولادي ليكونوا فعاليين في هذا الوطن المبتور الملامح …المرئي لحين واللامرئي لحين , …

    أفضل الكثير الكثير وهذا الكثير القليل منه ممنوع …

    يا ليتني جزع شجرة مكسور على هذه البقعة المتاحة للجميع الا لأمثالنا

    أحلم بسماء صافية ترسمها يدي طفلتي وتكون خالية من طائرات العدو ..

    أحلم بأرض تعتمرها الورود لا المتفجرات والألغام …

    وأنظر لمن سطر التاريخ بكلمات مبهمة …

    وأصمت لا خوفاً … ولا عجزاً .. انما سئمت من حالة الغثيان…

    واعذرني لإنفعالي …

    وبدون تعليق

  2. أشكر لك تعليقك المميز وصدقيني ما نزال مهمشين في وطن /سوبر ستار الأستماع/

    و/ستار أكاديميالتدوين والصراخ / في وطن مبتور الملامح أتمنى لأطفالك وأبنائي أن يستطيعوا الترميم ولا أظن أنهم يرغبون بذلك فقط طفلي الصغير يحدثني دائما عن اكتشافات جديدة لديه غالبا ما تكون ……. لاأستطيع الحديث عنها خوفي عليه

    علينا دائما أن نقرأ جيدا وأن نفكر جيدا لك كل الأحترام



اكتب تعليــقك