البحث عن القيم في تأنق الحضور
كتبهاحيان حسن ، في 8 حزيران 2007 الساعة: 01:42 ص
البحث عن القيم في تأنق الحضور / المسرح القومي بطرطوس نموذجا/
علي الجاموس نموذج لظاهرةمسرحية بداية سبعينات القرن الماضي
وأخيرا تم افتتاح المسرح القومي بطرطوس / أعني المسر القديم المجدد لصالح المسرح القومي / وافتتاحه لم يكن بعرض مسرحي وانما بحفل فني لفرقة فنية متميزة ومتألقة
نفتقر الى العديد منها في بلدنا الحبيب نجمها كان الفنان مجد نعسان آغا وجهود مضنية وراء تقديم هذه الفرقة التي نأمل أن تنتشر ظاهرتها في كل المحافظات
في هذا المسرح الذي بني من زمن الأحتلال الفرنسي لم نتعرف عليه نحن أبناء هذا الجيل الا عندما نتوافد اليه كمسرح وحيد لكل نشاطات المحافظة التنوعة وما أكثرها تلك النشاطات الطلابية والشبيبية والرسمية وغيرها التي شهدت تألقا في مطلع السبعينات وأواخر الستينات حين وضع هذا المسرح لصالح المركز الثقافي
وتعود بنا الذاكرة الى بداية السبعينات من القرن الماضي حين تعرف جمهور طرطوس الى أولى المحاولات الجادة لتقديم عروض مسرحية تبلورت على يد طالب في المرحلة الثانوية آنذاك أسمه على الجاموس وأسس من زملائه الطلاب فرقة من الهواة قدمت على خشبة هذا المسرح أجمل وأحلى العروض المسرحية بامكانيات متواضعة وما يزال بعض من عناصر فرقته يمارسون عملهم كمحترفين بعد أن تخرجوا من المعهد العالي للفنون المسرحية وبعضهم من القائمين على ادارة وتنشيط المسرح القومي بطرطوس
والملفت للنظر فعلا
لماذا لم يدعى هذا المؤسس الطرطوسي لحضور هذا الأفتتاح لتدمع عيونه فرحا بما وصلت اليه الحال للبناء الذي عرض عليه
أولى العروض المسرحية عندما كانت القيم تتطلب العمل للتأسيس بظروف صعبة من كل النواحي الفنية والمادية
هل انعدمت القيم في زمن نحن أحوج ما نكون فيه الى ابراز قيم زرعها أناس عاندوا الواقع الصعب وصنعوا أشياء
أم أن بناء الحجر أصبح أهم من بناء البشر
واذا كانت بعض هذه القيم غابت عن معظم مؤسساتنا الا أن الخطورة الحقيقية تكمن عندما تغيب عن مؤسساتنا الفكرية والثقافية والأخطر من ذلك ليس تجاهل قيم الآخرين فقط وانما تعّمدعدم البحث عن القيم في هذه المؤسسات خاصة المراكز الثقافية التي تنتظر تقديم الطلبات وما أكثرها متجاهلة دورها التحريضي والأستكشافي عن أسماء كثيرة ترهلت وهي تنتظر من يقول لها تعالي لتحس أنها موجودة ولها قيمة
في وقت يقوم على رعاية هذه المؤسسات رجل مشهود له بتقدير الأبداعات قديمها وجديدها ما ظهر منها وما خفي وكم
نأمل من السيد وزير الثقافة الدكتور رياض نعسان آغا أن يولي هذا الجانب اهتمامه خاصة ما يقدم على المنابر الثقافية من عيوب ليس لها علاقة بالتطور المنشود الذي أسس له مبدعون سابقون وأنا أعلم جيدا خصاله الجميلة في هذا المجال وأقولها بكل جرأة أنه من أهم الذين بحثوا ونقّبوا عن قيم عند الآخرين في كل المجالات التي عمل بها وعلّم الكثير من زملائه ومعارفه /أن ليس كل مايبرق ذهبا / وكم نقّب بنفسه عن سبائك ذهبية حقيقية
انّ ظاهرة تجاهل الآخر اذا لم يوضع لها حلول موضوعية منبثقة من ذاتنا فلن يكون هناك تطور ملموس في أي مجال والأنتماء للوطن ليس مجرد هوية شخصية
وانما هي منع تلوث هواء الوطن بنقاء القلوب وصفاء الذهن وموضوعية التفكير
تحية لك أخي علي الجاموس ما أزال أتذكر تفاصيل عملك المسرحي الأول / الكنز / لأحمد يوسف داؤود عام 1973 وما تبعه من أعمال لسنوات عدة وصدقني الشمس طالعة وخيوطها ما تزال تشع من كل زوايا هذا المسرح منذ ذلك التاريخ حيت تتابعت أعمالك الجادة وأنت دون العشرين من العمر لتصنع ظاهرة مسرحية متميزة في أعمال لاحقة أذكر منها /كفر قاسم/ و/رحلة حنظلة / و /حفلة على الخازوق/ وغيرها وغيرها على مدى خمسة عشر عاما قبل أن تعرف طرطوس هذه الأساء العديدة من الخريجين والمتخصصين لقد ناضلت وعملت بأمكانياة متواضعة وتعرّفت الى عروضك معظم مسارح القطر بما فيها مسرح الحمراءبدمشق بدون منافسة من أحد فلم تعرف محافظة طرطوس في تلك المرحلة من أولى هذا الجانب اهتماماته كما أوليته أنت وغيابك عن حضور هذا الأفتتاح لايؤخر ولا يقدم في شيىء الا أنه يعطي مؤشرات ودلائل على تجاهل قيم / قديكون غير مقصود/ وهو حالة مرضية يجب الأشارة اليها كي تبقى ضمن حدود /الحالة / ولا تصبح ظاهرة والا على الأبداع السلام
حيان حسن طرطوس
hayan_h2007@maktoob.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















